العلامة الحلي
172
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولو وكّله في شراء ما ينطلق عليه الاسم بالاشتراك ، وجب التعيين في الوكالة ، وإلّا بطلت . ويجيء على قول مَنْ يحمل المشترك على كلا المعنيين الجواز ، وحمله على المعنيين معاً . ولو قال له : وكّلتُك في إبراء غرمائي ، لم يملك إبراء نفسه . فإن كان قد قال : فإن شئت تبرئ نفسك فافعل ، جاز . وللشافعي خلافٌ تقدّم « 1 » في أنّه هل يجوز توكيل المديون بإبراء نفسه ؟ ولو قال : فرِّق ثلثي على الفقراء ، وإن شئت أن تضعه في نفسك فافعل ، جاز . وعند الشافعي يبنى على الخلاف فيما إذا أذن للوكيل في البيع من نفسه « 2 » . ولو قال له : اشتر لي بدَيْني عليك طعاماً ، صحّ ، خلافاً لبعض العامّة « 3 » . ولو قال : استسلف لي ألفاً من مالك في كُرّ طعامٍ ، لم يصحّ ؛ لأنّه لا يجوز أن يشتري الإنسان بماله ما يملكه غيره . وإن قال : اشتر لي في ذمّتك ، أو قال : اسلف ألفاً في كُرّ طعامٍ واقبض الثمن عنّي من مالك أو من الدَّيْن الذي عليك ، صحّ ؛ لأنّه إذا اشترى في الذمّة ، حصل الشراء للموكّل ، والثمن عليه ، فإذا قضاه من الدَّيْن
--> ( 1 ) في ص 59 ، المسألة 685 . ( 2 ) بحر المذهب 8 : 180 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 260 ، روضة الطالبين 3 : 564 . ( 3 ) المغني 5 : 251 ، الشرح الكبير 5 : 259 .